تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 836
يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك، أي أحاكمك. وقال الفراء: أهل عمان يسمون القاضي الفاتح.
وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ أي قال بعضهم لبعض أي كبراؤهم لاتباعهم تثبيطا عن الإيمان.
لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا فيما أمركم به ونهاكم عنه.
إِنَّكُمْ إِذًا لَخاسِرُونَ أي مغبونون. قال الزمخشري: فإن قلت:
ما جواب القسم الذي وطأته اللام في لئن اتبعتم وجواب الشرط؟ قلت: قوله إنكم إذا لخاسرون ساد مسد الجوابين. «انتهى» . والذي تقوله النحويون إن جواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه ولذلك وجب مضي فعل الشرط. فإن عني الزمخشري بقوله: ساد مسد الجوابين، انه اجتزىء به عن ذكر جواب الشرط فهو قريب، وإن عنى به أنه من حيث الصناعة النحوية فليس كما زعم، لأن الجملة يمتنع أن تكون لا موضع لها من الإعراب وأن يكون لها موضع من الإعراب. وإذا هنا معناها التوكيد وهي الحرف الذي هو جواب ويكون معه الجزاء وقد لا يكون.
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ تقدم تفسير هذه الجملة. قال قتادة: أرسل شعيب إلى أصحاب الايكة فأهلكوا بالظلة، وإلى أصحاب مدين فصاح بهم جبريل عليه السّلام صيحة فهلكوا جميعا.
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أي كان لم يقيموا ناعمي البال رخيي العيش في دارهم وفيها قوة الاخبار عن هلاكهم وحلول المكروه بهم والتنبيه على الاعتبار بهم كقوله تعالى: فَجَعَلْناها حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ. وفي كأن ضمير الشأن محذوف تقديره قبل الحذف كأنه والجملة بعدها في موضع الخبر منفيا بلم وهو الكثير وقد جاء النفي بلما في قول حماد الكلبي: وكان لما يكون قط لم. والنفي بلما قليل.
كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ هم فصلا بين الإسم والخبر ويجوز أن يكون بدلا