فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 82

فَانْفَجَرَتْ معطوف على ذلك المحذوف أي فضربت فانفجرت ودعوى إن فاء فانفجرت هي فاء فضرب فحذف ضرب لدلالة فائه عليه وحذفت فاء.

فانفجرت لدلالة انفجرت عليها تخرص على العرب بغير دليل. (و زعم) الزمخشري أن الفاء ليست للعطف بل هي جواب شرط محذوف، كأنه قال: فإن ضربت فقد انفجرت كما ذكرنا في قوله: فتاب عليكم، وهي على هذا فاء فصيحة لا تقع إلّا في كلام فصيح. انتهى. كلامه. وتقدم ردنا عليه ذلك في قوله:

فَتابَ عَلَيْكُمْ* ورددنا عليه هنا في الكتاب الكبير في تقديره بعد الفاء قد أي فقد تاب عليكم فقد انفجرت، والظاهر أن معنى انفجرت وانبجست واحد إذ هي قصة واحدة. وقيل: الانفجار اتساع الماء وكثرته وانبجاسه رشحه وأول خروجه ومن في.

منه لابتداء الغاية والضمير عائد على الحجر وفيه من الاعجاز ظهور الماء من حجر لا اتصال له بالأرض فتكون مادته منها وخروجه كثيرا من حجر صغير وبقدر حاجتهم وعند الضرب بالعصا وانقطاعه عند الاستغناء عنه وعدد عيونه على عدد الاسباط. وقرىء عشرة بسكون الشين وكسرها وفتحها.

واثْنَتا معرب.

وعَشْرَةَ مبني في موضع خفص بالاضافة.

عَيْنًا تمييز لازم الافراد وأجاز الفراء في مثل هذا جمعه.

قَدْ عَلِمَ أي عرف.

يَأْكُلُ النَّاسُ أي من قومه الذين استسقى لهم.

مَشْرَبَهُمْ أي العين الذي هو مشرب أي مكان شربه فلا يتعداه إلى عين غيرها والاضافة في مشربهم تدل على التخصيص وأعاد الضمير على معنى كل لا على لفظه فلا يجوز مشربه، والمعنى: مشربهم من تلك الأعين. وذكر المشرب تنبيه على المنفعة العظيمة التي هي سبب الحياة.

كُلُوا وَاشْرَبُوا أمر إباحة.

مِنْ رِزْقِ اللَّهِ من للابتداء أو للتبعيض ولما كان من غير تعب أضيف إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت