فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 83

اللّه ويتعلق من بقوله:

وَاشْرَبُوا، على أعمال الثاني. والرزق المرزوق وهو المن والسلوى والمشروب من ماء العيون ولما كان قد تهيأ لهم المأكول والمشروب من غير تعب نهوا عن الفساد إذ كان ذلك مما ما قد يدعو إلى الفساد. كما قال الشاعر:

ان الشباب والفراغ والجدة ... مفسدة للمرء أي مفسده.

والعثي أشد الفساد. ويقال: عثا يعثو وعثى يعثى عثيا فهو مما لامه ياء وواو.

ومُفْسِدِينَ حال مؤكدة.

ولما سئموا من أكل طعام واحد مالوا إلى أكل ما كانوا ألفوه من اختلاف المأكل، قالوا:

لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ وسألوه أن يدعو اللّه لهم إذ كان سؤال النبي أقرب للإجابة ولما كان ما يأكلونه لا يتبدل وصفوه بأنه طعام واحد ومتعلق الدعاء محذوف أي بأن يخرج لنا كذا ولفظة «ربك» تدل على الاختصاص به لما كان فيه من المناجاة وإنزال التوراة عليه.

مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ من تبعيضية.

ومِنْ بَقْلِها بدل أعيد معه الجار وأسند الانبات إلى الأرض مجازا لما كان اللّه جعل فيها قابلية الإنبات، والبدل من التبعيض تبعيض. وفي البحران المهدوي وابن عطية وأبا البقاء قالوا: إن من في من بقلها لبيان الجنس، والبقل النعناع والكرفس والكراث وأشباهها. والقثاء معروف، وقرئ- بكسر القاف وضمها. والفوم: الثوم وقراءة عبد اللّه وثومها- بالثاء- فاحتمل أن يكون مما أبدلت ثاؤه فاء واحتمل أن يكون مادة أخرى.

والهمزة في أَتَسْتَبْدِلُونَ للإنكار أي أتعتاضون واستفعل هنا للطلب أي أَتطلبون تبديل الذي هو أدنى والمنصوب هو الحاصل والذي تدخل عليه الباء هو الزائل.

وأدنى أفعل تفضيل من الدنو أي أقرب. قيل: أو من الدون وهو الرديء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت