فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 84

فقلب أو أصله أدنأ فسهلت همزته بإبدالها ألفا من الدناءة، وقد قرىء بالهمز فلم يقيد الأدنوية والخيرية إذ معلوم ثبوت الخيرية لما كانوا فيه، وثبوت الأدنوية لما سألوه، والضمير في: قال لموسى، أي فدعا فأجابه اللّه تعالى لما دعاه فقال: أي موسى بإذن اللّه أو اللّه تعالى.

اهْبِطُوا مِصْرًا وقرىء بالتنوين أي من الأمصار وبغير تنوين بدليل أنهم سكنوا الشام بعد التيه وبغير تنوين على أنها مصر المعروفة دار فرعون.

فَإِنَّ لَكُمْ أي فيها.

ما سَأَلْتُمْ وقرىء سألتم بكسر السين وهو من تداخل اللغتين أي من البقول والحبوب.

وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ أي الزموا ذلك من قولهم ضرب الأمير البعث على الجيش، فالذلة بما الزموا من الجزية وإظهار الزيّ المخالف لزيّ المسلمين، والمسكنة: الخشوع والتطامن والفقر والشج، ولم تكن الجزية مضروبة عليهم من أول أمرهم فيكون من الاخبار بالغيب إذ كان ذلك في ملة الرسول عليه الصلاة والسّلام ضربت عليهم الجزية. وقيل: الذلة كونهم ذليلين في أنفسهم ليس فيهم من الشهامة ما يقاتلون بها من عاداهم ألا ترى إلى قولهم: اذهب أنت وربك فقاتلا. وقوله: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ.

وَباؤُ بِغَضَبٍ ارجعوا فالباء للحال أو استحقوا فالباء صلة زائدة أو نزلوا وتمكنوا فالباء ظرفية. والغضب هنا ما حل بهم من البلاء والنقم.

مِنَ اللَّهِ متعلق بباء أو بمحذوف في موضع الصفة وبكونه.

مِنَ اللَّهِ فيه تعظيم للغضب.

ذلِكَ إشارة إلى الضرب والمباءة وهو مبتدأ خبره «بِأَنَّهُمْ» أي كائن بكفرهم والباء للسبب.

كانُوا يَكْفُرُونَ أي في حالهم السابقة.

وبِآياتِ اللَّهِ أي التي أظهرها على يد أبنيائه موسى وغيره ممن سبق كالمعجزات التسع والتوراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت