تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 851
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قرئ: آمنتم على الخبر، وأ آمنتم على الاستفهام، والضمير في به عائد على رب العالمين.
وقَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ فيه وهن على أمره لأنه إنما جعل ذنبهم بمفارقة الاذن ولم يجعله نفس الإيمان.
إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ أي إنّ صنعكم هذا لحيلة احتلتموها أنتم وموسى في مصر قبل أن تخرجوا منها إلى هذه الصحراء وتواطأتم على ذلك لغرض لكم وهو أن تخرجوا منها القبط وتسكنوا بني إسرائيل. قال: هذا تمويها على الناس لئلا يتبعوا السحرة في الإيمان. روي عن ابن مسعود وابن عباس أن موسى عليه السّلام اجتمع مع رئيس السحرة شمعون فقال له موسى: أَرأيت أن غلبتكم أَتؤمنون بي؟ فقال له: نعم، فعلم بذلك فرعون فقال ما قال. «انتهى» .