فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 855

وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ الضمير في وقالوا عائد على آل فرعون لم يزدهم الأخذ بالجدوب ونقص الثمرات إلا طغيانا وتشددا في كفرهم وتكذيبهم ولم يكتفوا بنسبة ما يصيبهم من السيئات إلى أن ذلك بسبب موسى عليه السّلام ومن معه حتى واجهوه بهذا القول الدال على أنه لو أتى بما أتى من الآيات فإنهم لا يؤمنون بها وأتوا بمهما التي تقتضي العموم، ثم فسروا بآية على سبيل الاستهزاء في تسميتهم ذلك آية، كما قالوا في قوله: إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول اللّه وتسميتهم لها بآية. أي على زعمك، ولذلك عللوا الإتيان بقولهم:

لتسحرنا بها، وبالغوا في انتفاء الإيمان بأن صدروا الجملة بنحن فادخلوا الباء في بمؤمنين أي إن إيماننا لك لا يكون أبدا ومهما مرتفع بالابتداء أو منتصب بإطمار فعل يفسره فعل الشرط فيكون من باب الاشتغال أي أيّ شىء تحضر بإتيانه.

والضمير في به عائد على مهما وفي بها عائد أيضا على معنى مهما، لأن المراد به أيّة وآية كما عاد على ما في قوله: ما ننسخ من آية أو ننسها. ومهما كلمة بسيطة ليست مركبة من مه اسم الفعل وما ولا أنّ أصلها ما ما فأبدلت ألفها هاء فقيل: مهما، وقد جاء في الشرط مهما، قال الشاعر:

أماوي مهما يستمع في صديقه ... أقاويل هذا الناس ماوى يندم.

فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ الآية قال الأخفش: الطوفان جمع طوفانة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت