فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 874

وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً أي ما يحسن من نعمة وطاعة وغير ذلك وحسنة الآخرة هي الجنة لا حسنة دونها.

إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ تعليل لطلب الغفران والرحمة. وقرأ الجمهور هدنا بضم الهاء من هاد يهود أي تبنا إليك، قاله ابن عباس: وقرأ زيد بن علي وأبو وجزة هدنا بكسر الهاء من هاد يهيد، إذا حرّك أي حركنا أنفسنا وجذبناها لطاعتك. قال الشاعر:

قد علمت سلمى وجاراتها ... أنى من اللّه لها هائد.

أي مائل.

قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ الظاهر أنه استئناف اخبار عن عذابه ورحمته. ومفعول من أشاء محذوف تقديره أشاء إصابته به. وقرأ زيد بن علي والحسن وطاووس وعمرو بن فائد من أساء من الإساءة وقرأ بها سفيان بن عيينة مرة واستحسنها وذكر أنّ الشافعي رحمه اللّه صحّف من أشاء بقوله: من أساء، ثم وجدت قراءة كما ذكرنا.

فَسَأَكْتُبُها أي أقضيها وأقررها. والضمير عائد على الرحمة لأنها أقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت