تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 881
ذكرنا ان ذلك لا يجوز.
شُرَّعًا ظاهرة الواحد شارع والعامل في يوم قوله: لا تأتيهم، وفيه دليل على أن ما بعد لا للنفي يعمل فيما قبلها وفيه ثلاثة مذاهب الجواز مطلقا والمنع مطلقا والتفصيل بين أن نكون لا جواب قسم فيمنع أو غير ذلك فيجوز وهو الصحيح.
كَذلِكَ أي مثل ذلك البلاء بأمر الحوت.
نَبْلُوهُمْ أي بلوناهم وامتحناهم.
وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ أي جماعة من أهل القرية من صلحائهم الذين جربوا الوعظ فيهم فلم يروه يجدي. والظاهر أن القائل غير المقول لهم.
لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا فيكونون ثلاث فرق فرقة اعتدوا، وفرقة وعظت ونهت، وفرقة اعتزلت فلم تنه ولم تعتد وهذه الطائفة هي القائلة للواعظة لم تعظون قوما.
وقرئ: مَعْذِرَةً بالرفع أي موعظتنا إقامة عذر إلى اللّه تعالى وقرئ:
معذرة بالنصب. وقال أبو البقاء: من نصب فعلى المفعول له أي وعظناهم للمعذرة. وقيل: هو مصدر أي يعتذرون معذرة، وقالها الزمخشري:
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ الضمير في نسوا للمنهيين أي تركوا ما ذكرهم به الصالحون وجعل الترك نسيانا مبالغة إذ أقوى أحوال الترك أن ينسى المتروك وما موصولة بمعنى الذي والسوء عام في المعاصي وبحسب القصص يختص هنا بصيد الحوت.
والَّذِينَ ظَلَمُوا هم العاصون نبه على العلة في أخذهم وهي الظلم.
وقرئ: بيس على وزن فعل وبالهمز، وبئيس على وزن فعيل، وبيئس على وزن فيعل هذه المشهورات. وفي البحر ذكر اثنين وعشرين قراءة.
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ أي استعصوا والعتو الاستعصاء والتأنّي في الشىء وباقي الآية تقدم تفسيره في البقرة. والظاهر أن العذاب والمسخ والهلاك إنما وقع