تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 919
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ تقدم الكلام في استجاب في قوله:
فليستجيبوا لي، وأفرد الضمير في دعاكم كما أفرده في: ولا تولوا عنه. والظاهر تعلق لما بقوله: دعاكم، ودعا يتعدى باللام قال: دعوت لما نابني مسورا.
وقال آخرون:
وان أدع للجلي أكن من حماتها.
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ المعنى أنه تعالى هو المتصرف في جميع الأشياء والقادر على الحيلولة بين الإنسان وبين ما يشتهيه قلبه فهو الذي ينبغي أن يستجاب إذا دعي إذ بيده ملكوت كل شىء وزمامه.
وَاتَّقُوا فِتْنَةً الآية، هذا خطاب ظاهره العموم باتقاء الفتنة التي لا تختص بالظالم بل تعم الصالح والطالح. والجملة من قوله: لا تصيبن، خبرية صفة لقوله: فتنة، أي غير مصيبة الظالم خاصة إلا أنّ دخول نون التوكيد