فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 927

وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ الآية، قال الواقدي: كان الخمس في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة.

فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ قال ابن عباس وجماعة: خمسة استفتاح كلام كما يقول الرجل لعبده: أعتقك اللّه، وأعتقتك على جهة التبرك وتفخيم الأمر والدنيا كلها للّه تعالى وقسم اللّه وقسم الرسول واحد. وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقسم الخمس على خمسة أقسام. والظاهر أن ما موصولة، وغنمتم صلة ما، والعائد محذوف، ومن شىء تفسير لما انبهم في لفظ ما أريد بها العموم فلذلك دخلت الفاء في خبر ان لتضمن العموم معنى الشرط وان للّه في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي فالحكم ان للّه خمسه. وأجاز الفراء أن تكون ما شرطية منصوبة بغنمتم، واسم انّ ضمير الشأن محذوف تقديره انه وحذف هذا الضمير مع أن المشددة مخصوص عند سيبويه بالشعر. وتقدم الكلام على ذوي القربى وما بعدها بالبقرة وظاهر العطف يقتضي التشريك فلا يحرم أحد.

وَما أَنْزَلْنا معطوف على باللّه ويوم الفرقان يوم بدر بلا خلاف فرق اللّه فيه بين الحق والباطل. والجمعان: جمع المؤمنين وجمع الكافرين. والمنزل:

الآيات والملائكة والنصر. وختم بصفة القدرة لأنه تعالى أدال المؤمنين أي نصرهم على قلتهم على الكافرين على كثرتهم ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت