فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 932

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ الآية، وهي ما كانوا فيه من الشرك وعبادة الأصنام ومسيرهم إلى بدر وعزمهم على قتاله صلّى اللّه عليه وسلّم وهذا التزيين والقول والنكوص من وسوسة الشيطان على سبيل المجاز وهو من باب مجاز التمثيل.

نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع في ضد إقباله، أي رجع إلى وراء.

وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ مبالغة في الخذلان والانفصال عنهم، لم يكتف بالفعل حتى أكد ذلك بالقول.

إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ رأى خرق العادة ونزول الملائكة.

إِنِّي أَخافُ اللَّهَ قال قتادة وابن الكلبي: معذرة كاذبة لأنه لم يخف اللّه قط. وقال الزجاج: بل خاف مما رأى من الهول خاف أن يكون اليوم الذي أنظر إليه، انتهى.

ويحتمل أن يكون: وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ معطوفا على معمول القول، قال ذلك بسطا لعذره عندهم وهو متحقق أن عقاب اللّه شديد. ويحتمل أن يكون من كلام اللّه تعالى استأنفه تهديدا لإبليس ومن تابعه من مشركي قريش وغيرهم.

إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ الآية، ظاهر العطف التغاير، فقيل: المنافقون هم من الأوس والخزرج لما خرج عليه السّلام. قال بعضهم: نخرج معه. وقال بعضهم: لا نخرج.

غَرَّ هؤُلاءِ المؤمنين دِينُهُمْ يزعمون أنهم على حق وأنهم لا يغلبون، هذا معنى قول ابن عباس.

وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ هم قوم أسلموا ومنعتهم أقرباؤهم من الهجرة فأخرجتهم قريش معها كرها فلما نظروا إلى قلة المسلمين ارتابوا، وقالوا: غر هؤلاء دينهم فقتلوا جميعا. ولم يذكر أنّ منافقا شهد بدرا مع المسلمين إلا معتب بن قشير فإنه ظهر يوم أحد قوله: لو كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت