تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 968
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ الآية، قرىء النسىء مهموزا على وزن فعيل. وقرئ: النسىء بتشديد الياء من غير همز. وتقدم الكلام عليها في قوله: أو ننسأها، في البقرة زيادة في الكفر جاءت مع كفرهم باللّه تعالى لأن الكافر إذا أحدث معصية ازداد كفرا. والضمير في به عائد على النسىء، واللام في ليواطئوا متعلقة بقوله: ويحرمونه، وذلك على طريق الأعمال. ومعنى ليواطئوا، أي ليحفظوا في كل عام أربعة أشهر في العدد فأزالوا الفضيلة التي خصّ اللّه بها الأشهر الحرم وحفظوا العدة وحدها بمثابة أن يفطر رمضان ويصوم شهرا من السنة بغير مرض أو سفر.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ الآية، لما أمر تعالى رسوله بغزوة تبوك وكان زمان جدب وحر شديد وقد طابت الثمار عظم ذلك على الناس وأحبوا المقام، نزلت عتابا على من تخلف عن هذه الغزوة وكانت سنة تسع من الهجرة بعد الفتح بعام غزا فيها الروم في عشرين ألفا من راجل وراكب وتخلف عنه قبائل من