فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1587

> تحتسب عليك فلتفعل ؛ ويكون لنا ولاؤك ؛ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال > لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' ابتاعي فأعتقي ؛ فإنما الولاء لمن أعتق ' ، ثم قام فقال: ' ما > بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى ؟ ! من اشترط شرطا > ليس في كتاب الله ؛ فليس له ، وإن شرط مئة مرة ، شرط الله أحق وأوثق ' . > > وللحديث طرق وألفاظ . > > قال ابن القيم رحمه الله: > > ' قال شيخنا: الحديث على ظاهره ، ولم يأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم > - باشتراط الولاء تصحيحا لهذا الشرط ، ولا إباحة له ، ولكن > عقوبة لمشترطه ؛ إذ أبى أن يبيع جارية للعتق إلا باشتراط ما يخالف حكم الله > - تعالى - وشرعه ، فأمرها أن تدخل تحت شرطهم الباطل ؛ ليظهر به حكم الله > ورسوله في أن الشروط الباطلة لا تغير شرعه ، وأن من شرط ما يخالف دينه ؛ > لم يجبر أن يوفي له بشرطه . > > ولا يبطل من البيع به ؛ وإن عرف فساد الشرط ، وشرطه إلغاء اشتراطه > ولم يعتبر ، والله تعالى أعلم ' . > > قلت: وعليه أهل العلم: أن من أعتق عبدا يثبت له عليه الولاء ويرثه > به ، ولا يثبت الولاء بالحلف والموالاة ، وبأن يسلم رجل على يدي رجل ؛ لأن > النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف الولاء إلى المعتق ب ( الألف > واللام ) ، فأوجب ذلك قطعه عن غيره ، كما يقال: الدار لزيد ، فيه إيجاب > الملك فيها لزيد وقطعها عن غيره ، وعليه الشافعي . > > وقال أبو حنيفة: يثبت الولاء بعقد المولاة . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت