فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> الإسلام ؛ إذا ترك المسلمون غزوهم إلى ديارهم - فذلك واجب دفعا لضررهم ، > وإن كان ضررهم لا يتعدى ؛ فقد أخلوا بواجب الطاعة للإمام ، والدخول فيما > دخل فيه سائر المسلمين ، ولا شك أن ذلك معصية عظيمة . > > لكن إذا كانوا مع هذا مسلّمين للواجبات ، غير ممتنعين من تأدية ما يجب > تأديته عليهم ؛ تركوا وشأنهم ؛ مع تكرير الموعظة لهم ، وإقامة الحجة عليهم . > > وأما إذا امتنعوا من ذلك ؛ فقد تظاهروا بالبغي ، وجاهروا بالمعصية ، وقد > قال الله - عز وجل -: ^ ( فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي > حتى تفيء إلى أمر الله ) ^ ، وقد أجمع الصحابة على العزيمة التي عزمها أبو بكر > الصديق - رضي الله عنه - من المقاتلة لمن فرق بين الصلاة والزكاة . > > وسيأتي الكلام على صفة مقاتلة البغاة في الفصل الذي عقده الماتن لذلك . > ( [ لا يشترط السلطان العادل لوجوب الجهاد ] : ) > > ( مع كل بر وفاجر ) ؛ لأن الأدلة الدالة على وجوب الجهاد - من الكتاب > والسنة - وعلى فضيلته والترغيب فيه وردت غير مقيدة بكون السلطان أو أمير > الجيش عادلا . > > بل هذه فريضة من فرائض الدين ، أوجبها الله - تعالى - على عباده > المسلمين ؛ من غير تقييد بزمن أو مكان أو شخص ، أو عدل أو جور . > > فتخصيص وجوب الجهاد بكون السلطان عادلا ليس عليه أثارة من علم ، > وقد يبلي الرجل الفاجر في الجهاد ما لا يبليه البار العادل ، وقد ورد بهذا > الشرع ؛ كما هو معروف . >