> ' ثلاث لا يفطّرن: القيء ، والحجامة ( 1 ) ، والاحتلام ' ، أخرجه الترمذي من > حديث أبي سعيد ، وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف . > > وعلى فرض صلاحيته للاستدلال ؛ فلا يعارض حديث أبي هريرة ؛ لأن > هذا مطلق وذاك مقيد بالعمد . > > أقول: حديث أبي هريرة المتقدم هو في عدة من كتب الحديث ، وله > طرق مختلفة ينتهض معها للاستدلال ( 2 ) ، وفيه الفرق بين المتعمد للقيء وغير > المتعمد ، ولا يعارض هذا حديث أبي سعيد المتقدم ؛ لأنه عام مخصص بحديث > الفرق بين المتعمد وغير المتعمد ، فيكون معناه: أن القيء إذا وقع من غير > اختيار الصائم بل ذرعه ؛ كان غير مفطر ، وهذا الجمع لا بد منه . > > ويؤيده حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر ( 3 ) ؛ فإن بعض الحفاظ فسره بأنه > استقاء ، والمراد بالاستقاء ؛ تعمد القيء ؛ كما صرح به أهل العلم . > ( [ يحرم الوصال ] : ) > > ( ويحرم الوصال ) : لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؛ كما في حديث أبي هريرة ، > وابن عمر ، وعائشة ؛ وهو في ' الصحيحين ' وغيرهما . > هامش > ( 1 ) = هذا الذي استقر عليه الشرع ، وإن كان قد صح: ' أفطر الحاجم والمحجوم ': فإنه منسوخ ؛ > كما بينته في ' التعليقات ' ( 4 / 33 - 34 ) . ( ن ) > ( 2 ) = قلت: لا سيما وأن أحدها صحيح على شرط الشيخين ؛ كما بينته في ' التعليقات الجياد ' > ( 4 / 27 ) . ( ن ) > ( 3 ) = صححه غير واحد ، لكن في سنده اختلاف أشار إليه الحافظ وغيره ، كما ذكرنا في > ' التعليقات ' ( 4 / 28 ) . ( ن ) > > قلت: وجزم الشيخ - أخيرا - بصحته في ' تمام المنة ' ( ص 111 ) ، و ' الإرواء ' ( تحت حديث 111 ) . >