> > وقد يقال: إن حديث: ' أنت أحق به ما لم تنكحي ' ؛ يفيد ثبوت أصل > الحق في الحضانة للأب بعد الأم ، ومن هو بمنزلتها ؛ وهي الخالة ، فتكون أهل > الحضانة الأم ، ثم الخالة ، ثم الأب . > ( [ الأولى بالطفل قرابته إذا انعدمت الأم والخالة والأب ] : ) > > ( ثم يعين الحاكم من القرابة من رأى فيه صلاحا ) ؛ لأنه إذا عدمت الأم > والخالة والأب ؛ فالصبي محتاج إلى من يحضنه بالضرورة ؛ والقرابة أشفق به ، > فيعين الحاكم من يقوم به منهم ممن يرى فيه صلاحا للصبي . > > وقد أخرج عبد الرزاق ، عن عكرمة ، قال: إن امرأة عمر بن الخطاب > خاصمته إلى أبي بكر في ولد عليها ، فقال أبو بكر: هي أعطف ، وألطف ، > وأرحم ، وأحنى ، وهي أحق بولدها ما لم تتزوج . > > فهذه الأوصاف تفيد أن أبا بكر جعل العلة: العطف ، واللطف ، > والرحمة ، والحنو . > ( [ يخير الصبي بين أبيه وأمه بعد ما يبلغ سن الاستقلال ] : ) > > ( وبعد بلوغ سن الاستقلال يخير الصبي بين أبيه وأمه ) ؛ لحديث أبي هريرة > عند أحمد ، وأهل ' السنن ' - وصححه الترمذي - ( 1 ) : أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاما > بين أبيه وأمه . > هامش > ( 1 ) = وهو كما قال الترمذي ( 2 / 286 ) ؛ فإن سنده متصل ، ورجاله ثقات كلهم . > > وثبته في ' الزاد ' ( 4 / 194 ) . ( ن ) >