> > وأخرج مالك ( 1 ) والبيهقي بسند صحيح - وصححه ابن السكن - ، عن > عائشة: أنها سئلت عن رجل جعل ماله في رتاج الكعبة ؛ إن كلم ذا قرابة ؟ > فقالت: يكفر عن اليمين . > > وإذا كان هذا في الكعبة ؛ فغيرها من المشاهد والقبور بالأولى . > > قلت: اختلف أهل العلم في النذر إذا خرج مخرج اليمين ؛ مثل أن > يقول: إن كلمت فلانا فلله علي عتق رقبة ، أو: إن دخلت الدار فلله علي أن > أصوم ، أو أصلي ، فهذا نذر أخرج مخرج اليمين ؛ لأنه قصد به منع نفسه عن > الفعل ؛ كالحالف يقصد بيمينه منع نفسه عن الفعل ، فأصح قولي الشافعي: أنه > بمنزلة اليمين ؛ عليه الكفارة إن حنث ( 2 ) ، والمشهور من مذهب أبي حنيفة: أن > عليه الوفاء بما سمى الرتاج الباب ، وجعل ماله في رتاج الكعبة ؛ معناه: جعله > لها ، كنى عنها بالباب ؛ لأنه يدخل إليها منه ' . > ( 4 - [ النذر على المساجد لتزخرف ] : ) > > ( وعلى ما لم يأذن به الله ) ؛ كالنذر على المساجد لتزخرف ، أو على أهل > المعاصي ليستعينوا بذلك على معاصيهم ؛ فإن ذلك من النذر في المعصية ، وأقل > الأحوال: أن يكون النذر على ما لم يأذن به الله خارجا عن النذر ، الذي أذن > الله به ، وهو النذر في الطاعة ، وما ابتغي به وجه الله . > هامش > ( 1 ) = في ' الموطأ ' ( 2 / 34 ) ؛ وسنده على شرط الشيخين . ( ن ) > ( 2 ) = وهو الأصح - إن شاء الله - ؛ وهو قول عائشة ، وعطاء ، وعدد من أصحاب النبي > صلى الله عليه وسلم . > > قال البيهقي ( 10 / 65 ) : ' ومن قال به ؛ قاله في كل ما حنث فيه ؛ سواء في عتق أو طلاق ' . > > قلت: وقد تقدم قريبا قول عمر فيمن نذر ماله في رتاج الكعبة ، وأنه اعتبره يمينا . ( ن ) >