فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> وغيرهما ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فند ( 1 ) بعير من إبل القوم ، > ولم يكن معهم خيل ، فرماه رجل بسهم فحبسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: > > ' إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش ( 2 ) ، فما فعل منها هذا ؛ فافعلوا به > هكذا ' . > ( [ ذكاة الجنين ذكاة أمه ] : ) > > ( وذكاة الجنين ذكاة أمه ) ؛ لحديث أبي سعيد عند أحمد ، وابن ماجه ، > وأبي داود ، والترمذي ، والدارقطني ، وابن حبان - وصححه - ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ > أنه قال في الجنين: ' ذكاته ذكاة أمه ' ؛ وللحديث طرق يقوي بعضها بعضا . > > وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة تشهد له . > > قلت: وعليه الشافعي ، ووافقه محمد بن الحسن ( 3 ) . > > وقال أبو حنيفة: لا يجوز حتى يخرج حيا فيذكى . > > أقول: وأما التمسك بالآية الكريمة ؛ فلا يخفى أنه من معارضة الخاص > بالعام ، وقد تقرر أن الخاص مقدم على العام . > هامش > ( 1 ) ند البعير: إذا شرد وذهب على وجهه . ( ش ) > ( 2 ) الأوابد: جمع آبدة ؛ وهي التي قد توحشت ونفرت من الإنس . ( ش ) > ( 3 ) = ولكنه قيد الحكم بقيد ليس في الحديث ، فقال في ' الموطإ ' ( 284 ) : ' وبهذا نأخذ إذا تم > خلقه ، فذكاته ذكاة أمه ؛ فلا بأس بأكله ، فأما أبو حنيفة ؛ فكان يكره أكله حتى يخرج حيا فيذكى ، > وكان يروي عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال: لا تكون ذكاة نفس ذكاة نفسين ' . > > وظاهر الحديث ؛ أنه يؤكل مطلقا ، سواء تم خلقه أو لا ، وبه قال الشافعي وأحمد . ( ن ) >