فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1587

> لم يرد التقرب إلى الله - تعالى - ؛ بل أراد المخالفة لأحكام الله - عز وجل - ، > والمعاندة لما شرعه لعباده ، وجعل هذا الوقف الطاغوتي ذريعة إلى ذلك المقصد > الشيطاني ، فليكن هذا منك على ذُكر ؛ فما أكثر وقوعه في هذه الأزمنة ! > > وهكذا وقف من لا يحمله على الوقف ؛ إلا محبة بقاء المال في ذريته > وعدم خروجه عن أملاكهم ، فيقفه على ذريته ؛ فإن هذا إنما أراد المخالفة لحكم > الله - عز وجل - ؛ وهو انتقال الملك بالميراث ، وتفويض الوارث في ميراثه > يتصرف فيه كيف يشاء ، وليس أمر غنى الورثة أو فقرهم إلى هذا الواقف ؛ بل > هو إلى الله - عز وجل - . > > وقد توجد القربة في مثل هذا الوقف على الذرية نادرا ؛ بحسب اختلاف > الأشخاص . > > فعلى الناظر أن يمعن النظر في الأسباب المقتضية لذلك . > > ومن هذا النادر: أن يقف على من تمسك بالصلاح من ذريته ، أو اشتغل > بطلب العلم ؛ فإن هذا الوقف ربما يكون المقصد فيه خالصا ، والقربة متحققة ، > والأعمال بالنيات ، ولكن تفويض الأمر إلى ما حكم الله به بين عباده وارتضاه > لهم ؛ أولى وأحق . > ( [ بيان حكم المال الموقوف الذي يوضع في مكان لا يستفاد منه ] : ) > > ( ومن وضع مالا في مسجد أو مشهد( 1 ) لا ينتفع به أحد ؛ جاز صرفه في > هامش > ( 1 ) = هو محضر الناس ؛ كما في ' القاموس ' . > > وليس يريد المؤلف به المعنى المتعارف عليه ؛ وهو المكان الذي دفن فيه أحد الصالحين ؛ فإن هذا > غير مشروع ! ( ن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت