فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 1587

> > وأما النكول ؛ فلا يجوز الحكم به ؛ لأن غاية ما فيه: أن من عليه اليمين > بحكم الشرع لم يقبلها ويفعلها ، وعدم فعله لها ليس بإقرار بالحق ؛ بل ترك لما > جعله الشارع عليه بقوله: ' ولكن اليمين على المدعى عليه ' . > > فعلى القاضي أن يلزمه بعد النكول عن اليمين بأحد الأمرين: إما اليمين التي > نكل عنها ؛ أو الإقرار بما ادعاه المدعي ، وأيهما وقع ؛ كان صالحا للحكم به ؛ كما مر . > ( 6 - [ يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه ] : ) > > ( و ) يجوز الحكم ( بعلمه ) ؛ لأن ذلك من العدل والحق اللذين أمر الله > بالحكم بهما ، وليس في الأدلة ما يدل عى المنع من ذلك . > > وحديث: ' شاهداك أو يمينه ' ؛ لا حصر فيه . > > ومما يؤيد جواز الحكم بعلم الحاكم: ما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم للمدعي: ' ألك > بينة ؟ ' ؛ فإن البينة ما يتبين بالأمر ، وليس بعد العلم بيان ، بل هو أعلى أنواع > البيان ؛ فإنه لا يحصل من سائر المستندات للحكم إلا مجرد الظن بأن المقر صادق > في إقراره ، والحالف بار في يمينه ، والشاهد صادق في شهادته ، وإذا جاز الحكم > بمستند لا يفيد إلا الظن ؛ فكيف لا يجوز الحكم بالعلم واليقين ؟ > > وفي هذه المسألة مذاهب مختلفة . > > وقد احتج أهل كل مذهب بحجج لا تصلح ، ولا تنطبق على محل النزاع . > > وأقربها: ما أخرجه أحمد ، والنسائي ، والحاكم من حديث أبي هريرة ، قال: > جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال للمدعي: ' أقم البينة ' ، فلم >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت