فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > وأما عدم صحة الطلاق قبل أن ينكحها ؛ فالأحاديث الواردة في هذا > الباب لا تخلو عن مقال ، لكن لها طرق عدة عن جماعة من الصحابة ، وهي > لا تقصر عن بلوغ رتبة الحسن لغيره ( 1 ) ؛ فالعمل بها متحتم ، ولم يأت من > خالفها بشيء ؛ إلا مجرد رأي محض . > > ثم إن السيد لا يطلق عن عبده ؛ بل الطلاق إلى العبد ، وذلك هو > الأصل في الشريعة المطهرة ، فمن زعم أنه يصح طلاق غير زوج ؛ فعليه > الدليل . > ( [ الفصل الثاني: بما يقع الطلاق ] ) > ( [ حكم الطلاق بلفظ من ألفاظ الكناية ] : ) > > ( ويقع بالكناية مع النية ) ؛ لحديث عائشة عند البخاري ، وغيره: أن ابنة > الجون لما أُدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ودنا > منها قالت: أعوذ بالله منك ! فقال لها: ' لقد عذت بعظيم ؛ الحقي بأهلك ' . > > وفي ' الصحيحين ' ، وغيرهما في حديث تخلف كعب بن مالك لما قيل > له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تعتزل > امرأتك ، فقال: أطلقها أم ماذا أفعل ؟ قال: ' بل اعتزلها ؛ فلا تقربنها ' ، فقال > لامرأته: الحقي بأهلك . > هامش > ( 1 ) = قلت: بل الحديث صحيح لا شك فيه ؛ لأن بعض طرقه على الانفراد حسن ؛ مثل رواية > عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، ورواية عروة ، عن المسور بن مخرمة ؛ عند ابن ماجه ( 1 / 631 ) ؛ > وانظر ' نصب الراية ' ( 3 / 230 - 233 ) . ( ن ) >