فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > وقد ذهب الجمهور إلى أنه يجب استئذان الأبوين في الجهاد ، ويحرم إذا > لم يأذنا أو أحدهما ؛ لأن برهما فرض عين ، والجهاد فرض كفاية ، قالوا: وإذا > تعين الجهاد فلا إذن . > > ويدل على ذلك ما أخرجه ابن حبان من حديث عبد الله بن عمر ( 1 ) ، > قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عن > أفضل الأعمال ؟ قال: ' الصلاة ' ، قال: ثم مه ؟ قال: ' الجهاد ' ، قال: فإن لي > والدين ، قال: ' آمرك بوالديك خيرا ' ، فقال: والذي بعثك نبيا ؛ لأجاهدن > ولأتركنهما ، قال: ' فأنت أعلم ' . > > قالوا: وهو محمول على جهاد فرض العين ، أي: حيث يتعين على من > له أبوان أو أحدهما ؛ توفيقا بين الحديثين ( 2 ) . > ( [ الجهاد بإخلاص يكفر الخطايا ؛ إلا حقوق الآدميين ] : ) > > ( وهو مع إخلاص النية يكفر الخطايا ؛ إلا الدين ) ؛ لحديث أبي قتادة عند > مسلم ، وغيره أن رجلا قال: يا رسول الله ! أرأيت إن قتلت في سبيل الله ؛ > يكفر عن خطاياي ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: > هامش > ( 1 ) = الصواب: ' عمرو ' بالواو ؛ كذلك ذكره الحافظ في ' الفتح ' ( 6 / 106 ) برواية ابن حبان . > > ومن حديثه رواه أحمد في ' المسند ' رقم ( 6602 ) ؛ عن ابن لهيعة: حدثني حيي بن عبد الله ، أن > أبا عبد الرحمن حدثه عنه ، وابن لهيعة ضعيف . ( ن ) > ( 2 ) ولعل الأحسن في التوفيق بين الحديثين ؛ أن يجعل ذلك إلى رأي الإمام أو المكلف ، فإن > كانت المصلحة تقضي بأحدهما ؛ وجب تقديمه . > > وقد كان المهاجرون والأنصار يجاهدون ، ولم نر في شيء من الروايات أنهم كانوا يلتزمون > استئذان الوالدين في كل غزو ! ( ش ) >