> قبض أجرته من بيت المال ، وإن أظهر من يأتيه أن نفسه طيبة به ، فالذي > أوجب طيبها كونه قاضيا ، وكون الأعراف قد جرت بمثل ذلك ، وإلا فهو لا > يسمح له بماله لو لم يكن كذلك ، وهذا مما لا شك فيه ولا شبهة . > > وأما إذا لم يكن مكفيا من بيت المال ؛ فشرط الحل أن يأخذ مقدار أجرته > بطيبة من نفس من يقصده ، ويكون كالأجير له حكمه ؛ لكونه غير مؤجر من > بيت مال المسلمين . > ( [ القاضي المتأهل على خطر عظيم ] : ) > > ( ومن كان متأهلا للقضاء ؛ فهو على خطر عظيم ) ؛ لحديث أبي هريرة عند > أحمد ، وأبي داود ، وابن ماجه ، والترمذي ، والحاكم ، والبيهقي ، والدارقطني ، > وحسنه الترمذي ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، قال: قال رسول الله - > صلى الله عليه وسلم -: ' من جعل قاضيا بين الناس ؛ فقد ذبح بغير > سكين ( 1 ) ' . > > قال في ' الحجة البالغة ': > هامش > ( 1 ) = حديث صحيح ؛ فرواه أحمد ( 2 / 365 ) ، وأبو داود ( 2 / 113 ) ، وابن ماجه ( 2 / > 48 ) ، والدارقطني ( ص 511 ) ، والحاكم ، وكذا النسائي في ' الكبرى ' ( 3 / 2 ) ، ( 4 / 91 ) ، > والبيهقي ( 10 / 96 ) ؛ من طريق عثمان بن محمد الأخنسي ، والترمذي ( 2 / 275 ) ، والدارقطني ، وكذا > أبو داود ، والبيهقي ؛ عن عمرو ابن أبي عمرو - كلاهما - ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . > > وصححه الحاكم ، والذهبي ، والعراقي في ' تخريج الإحياء ' ( 3 / 280 ) . > > وأعله المنذري ( 5 / 205 ) بالأخنسي هذا ! فسها عن المتابعة التي ذكرتها ، وتبعه على هذا السهو > الشوكاني ( 8 / 217 ) ، وكذا المؤلف ؛ إلا أن هذا وقع في وهم آخر ؛ وهو أنه ذكر أن الأخنسي هذا في > سند الحديث الذي بعد هذا ! وليس كذلك ؛ لما سترى . ( ن ) >