فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> أدلة الحل العامة . > > وقد قيل: إن من أسباب التحريم الأمر بقتل الشيء كالخمس ؛ الفواسق > والوزغ ( 1 ) ونحو ذلك ، والنهي عن قتله ؛ كالنملة والنحلة والهدهد والصرد ( 2 ) > والضفدع ونحو ذلك ، ولم يأت عن الشارع ما يفيد تحريم أكل ما أمر بقتله ، > أو نهي عن قتله حتى يكون الأمر والنهي دليلين على ذلك ، ولا ملازمة عقلية > ولا عرفية ، فلا وجه لجعل ذلك أصلا من أصول التحريم . > > بل إن كان المأمور بقتله أو المنهي عن قتله مما يدخل في الخبائث ؛ كان > تحريمه بالآية الكريمة ، وإن لم يكن من ذلك ؛ كان حلالا عملا بما أسلفنا من > أصالة الحل ، وقيام الأدلة الكلية على ذلك ، ولهذا قلنا: > ( [ الكلام فيما عدا السابق ] : ) > > ( وما عدا ذلك فهو حلال ) ، قال الشافعي: ما لم يرد فيه نص تحريم ، ولا > تحليل ، ولا أمر بقتله ، ولا نهي عن قتله ؛ فالمرجع فيه إلى العرب من سكان > البلاد والقرى دون أجلاف البوادي ، فإن استطابته العرب ، أو سمته باسم حيوان > حلال ؛ فهو حلال ، وإن استخبثته ، أو سمته باسم حيوان حرام ؛ فهو حرام . > > فأما ما أمر الشرع بقتله ، أو نهى عن قتله ؛ فلا يكون حلالا ، فقد قال > النبي - صلى الله عليه وسلم -: ' خمس يقتلن في الحل > والحرم . . . ' الحديث ، وأمر بقتل الوزغ ، ونهى عن قتل أربعة من الدواب: > هامش > ( 1 ) = هو سام أبرص . ( ن ) > ( 2 ) = هو طائر ضخم الرأس والمنقار ، له ريش عظيم ، نصفه أبيض ، ونصفه أسود . ( ن ) >