> فقد يكون في حقه مكروها ؛ إذا كان يخشى الاشتغال عن الطاعات ؛ من طلب > العلم أو غيره مما يحتاج إليه أهله ، أو كانت المرأة تتضرر بترك الجماع من دون > أن تقدم على المعصية ، وأما إذا كان في غنية ، بحيث لا يشتغل عن الطاعات ، > وكانت المرأة لا تتضرر بترك الجماع ، ولا يحصل له بالنكاح نفع فيما يرجع > إلى الباءة ؛ فالظاهر أنه مباح ، وإن لم يأت من الأدلة ما يقتضي هذه > التفاصيل ، فثم أدلة أخرى تقتضيها ، وقواعد كلية ؛ ولو قيل: إنه لا يكون في > تلك الصورة مباحا ؛ بل مكروها - لما ورد في العزبة والعزلة آخر الزمان - ؛ لم > يكن بعيدا من الصواب . > ( [ الصفات التي ينبغي توفرها في الزوجة ] : ) > > ( وينبغي أن تكون المرأة ودودا ) ، لأن تواد الزوجين به تتم المصلحة > المنزلية ، وكثرة النسل بها تتم المصلحة المدنية والملية . > > وود المرأة لزوجها دال على صحة مزاجها ، وقوة طبيعتها ، مانع لها من > أن يطمح بصرها إلى غيره ، باعث على تجملها بالامتشاط وغير ذلك ، وفيه > تحصين فرجه ونظره . > > ( ولودا ) ؛ لحديث أنس عند أحمد ( 1 ) وابن حبان - وصححه -: أن النبي > صلى الله عليه وسلم قال: > > ' تزوجوا الودود الولود ؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة ' . > > وأخرج نحوه أحمد من حديث ابن عمر ، وفي إسناده جرير بن عبد الله > هامش > ( 1 ) = في ' المسند ' ( 3 / 158 - 245 ) ؛ وسنده حسن . ( ن ) >