> ( [ الإمام مخير في الحكم على المحاربين بالقتل أو الصلب أو القطع أو > النفي ] : ) > > ( يفعل الإمام منها ما رأى فيه صلاحا لكل من قطع طريقا - ولو في المصر - > إذا كان قد سعى في الأرض فسادا( 1 ) ) ؛ هذا ظاهر ما دل عليه الكتاب العزيز ؛ > من غير نظر إلى ما حدث من المذاهب ( 2 ) ؛ فإن الله - سبحانه - قال: ! 2 < إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا > 2 ! ، فضم إلى > محاربة الله ورسوله - أي: معصيتهما - السعي في الأرض فسادا ، فكان ذلك > دليلا على أن من عصى الله ورسوله بالسعي في الأرض فسادا ؛ كان حده ما > ذكره الله في الآية . > > ولما كانت الآية الكريمة نازلة في قطاع الطريق - وهم العرنيون - ؛ كان > دخول من قطع طريقا تحت عموم الآية دخولا أوليا . > > ثم حصر الجزاء في قوله: ! 2 < أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض > 2 ! ، فخير بين هذه الأنواع ؛ فكان > للإمام أن يختار ما رأى فيه صلاحا منها . > > فإن لم يكن إمام ؛ فمن يقوم مقامه في ذلك من أهل الولايات . > > فهذا ما يقتضيه نظم القرآن الكريم ، ولم يأت من الأدلة النبوية ما > هامش > ( 1 ) = وحكاه ابن تيمية في ' مجموع الفتاوى ' ( 28 / 310 ) عن بعض أهل العلم . > > ولكنه في مكان آخر صرح بأن الآية ليست على التخيير ولا على الترتيب ؛ بل بحسب الجرائم ؛ > في بحث له هام ودقيق ؛ فليراجع في ( 16 / 75 - 79 ) . ( ن ) > ( 2 ) = استصوبه ابن تيمية ( 28 / 315 ) . ( ن ) >