فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> النفقة ، وأنه يأخذ ذلك بنفسه حتى يرد ما أورده السائل من خشية السرف في > بعض الأحوال ؛ بل المراد تسليم ما يكفي على وجه لا سرف فيه ؛ بعد تبين > مقدار ما يكفي بإخبار المخبرين ، أو تجريب المجربين ؛ كما سبق ، وهو معنى > قوله - صلى الله عليه وسلم -: ' بالمعروف ' ؛ أي: لا بغير المعروف ، > وهو السرف والتقتير . > ( [ الرشد شرط في المرأة لأخذ النفقة من الزوج بغير علمه ] : ) > > نعم ؛ إذا كان الرجل لا يسلم ما يجب عليه من النفقة ؛ جاز لنا الإذن > لمن له النفقة بأن يأخذ ما يكفيه إذا كان من أهل الرشد ؛ لا إذا كان من أهل > السرف والتبذير ؛ فإنه لا يجوز لنا تمكينه من مال من عليه النفقة ؛ لأن الله > - تعالى - يقول: ! 2 < ولا تؤتوا السفهاء أموالكم > 2 ! ؛ بل ورد ما يدل على عدم > جواز دفع أموال من لا رشد لهم إليهم ؛ كما في قوله - تعالى -: ! 2 < فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم > 2 ! ؛ فجعل الرشد شرطا لدفع أموالهم ؛ > فكيف يجوز دفع أموال غيرهم إليهم مع عدم الرشد ؟ ! > > ولكن يجب علينا إذا كان من عليه النفقة متمردا ، ومن له النفقة ليس > بذي رشد ؛ أن نجعل الأخذ إلى ولي من لا رشد له ، أو إلى رجل عدل . > > وأما ما ورد في بعض التفاسير ؛ من أن المراد بالسفهاء في قوله - تعالى -: > ! 2 < ولا تؤتوا السفهاء أموالكم > 2 !: تمكين المرأة من مال الرجل كما ذكره السائل ؛ > فذلك إنما هو باعتبار أن غالب نوع النساء خال عن الرشد ؛ وإلا فلا شك أن > عدم الرشد يوجد في غيرهن كالصبيان ، والمجانين ، ومن يلتحق بهم من البله ، > والمعتوهين ، وكثير ممن ! 2 < ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين > 2 ! . >