فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1587

> يحل الوقوف على مقدار معين على طريق القطع والبت . > > ثم الظاهر من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ' خذي ما > يكفيك وولدك بالمعروف ' ؛ أن ذلك غير مختص بمجرد الطعام والشراب ؛ بل > يعم جميع ما يُحتاج إليه ، فيدخل تحته الفضلات التي قد صارت بالاستمرار > عليها مألوفة ؛ بحيث يحصل التضرر بمفارقتها ، أو التضجر ، أو التكدر ، > ويختلف ذلك بالأشخاص ، والأزمنة ، والأمكنة ، والأحوال ، ويدخل فيه > الأدوية ونحوها ، وإليه يشير قوله - تعالى -: ! 2 < وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف > 2 ! ؛ فإن هذا نص في نوع من أنواع النفقات ؛ أن الواجب > على من عليه النفقة رزق من عليه إنفاقه ، والرزق يشمل ما ذكرناه . > > قال في ' الانتصار ': ومذهب الشافعي: لا تجب أجرة الحمام وثمن > الأدوية وأجرة الطبيب ؛ لأن ذلك يراد لحفظ البدن ؛ كما لا يجب على > المستأجر أجرة إصلاح ما انهدم من الدار . > > وقال في ' الغيث ': ' الحجة أن الدواء لحفظ الروح ؛ فأشبه النفقة ' . انتهى . > > قلت: هو الحق ؛ لدخوله تحت عموم قوله: ' ما يكفيك ' ، وتحت قوله: > ! 2 < رزقهن > 2 ! ؛ فإن الصيغة الأولى عامة باعتبار لفظ ما ، والثانية عامة لأنها > مصدر مضاف ، وهي من صيغ العموم ، واختصاصه ببعض المستحقين للنفقة لا > يمنع من الإلحاق . > > وبمجموع ما ذكرناه ؛ يتقرر لك أن الواجب على من عليه النفقة لمن له > النفقة ؛ هو ما يكفيه بالمعروف ، وليس المراد تفويض أمر ذلك إلى من له >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت