فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1587

> طاعة ، ومن سفره في معصية ، لا سيما القصر ؛ لأن صلاة المسافر شرعها الله > كذلك ، فكما أن الله شرع للمقيم صلاة التمام - من غير فرق بين من كان مطيعا > ومن كان عاصيا بلا خلاف -: كذلك شرع للمسافر ركعتين من غير فرق . > > وأدلة القصر متناولة للعاصي تناولا زائدا على تناول أدلة الإفطار له ؛ لأن > القصر عزيمة ، وهي لم تشرع للمطيع دون العاصي ، بل مشروعة لهما جميعا ، > بخلاف الإفطار ؛ فإنه رخصة للمسافر ، والرخصة تكون لهذا دون هذا في الأصل ، > وإن كانت هنا عامة ، وإنما المراد بطلان القياس ، والركعتان في السفر تمام غير قصر . > > ومعناه عند الحنفية: أنه لا يكون فرض المسافر غير ركعتين ، وإن صلى > أربعا ولم يقعد للتشهد بطلت صلاته ، وإن قعد أتمها أربعا والأخريان نفل . > > وعند الشافعية: أن المسافر إذا قصر في السفر ؛ فليس عليه ما تركه إذا > صار مقيما بخلاف الصوم ، فإنه يعيد ما أفطر إذا صار مقيما . > ( [ وجوب القصر لمن خرج من بلده قاصدا للسفر دون بريد ] : ) > > وإيجاب القصر ( على من خرج من بلده قاصدا للسفر وإن كان دون > بريد ) ( 1 ) وجهه أن الله - تعالى - قال: ^ ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم > هامش >( 1 ) = قال في ' النهاية ': و ' البريد ': كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل ، وأصلها: ' بريده > دم ' أي: محذوف الذنب ؛ لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب ، كالعلامة لها ، فأعربت ، وخففت ، > ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا ، والمسافة التي بين السكتين ' بريدا ' ، والسكة ؛ موضع كان يسكنه > الفيوج المرتبون من بيت ، أو قبة ، أو رباط ، وكان يرتب في كل سكة بغال ، وبعد ما بين السكتين > فرسخان - وقيل: أربعة - ' . > > والفرسخ: ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ' . > > وفي ' المنجد ': أن الفرسخ ثمانية كيلو مترات تقريبا . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت