فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1587

> وأعتده ( 1 ) في سبيل الله ' . > ( [ للواقف أن يجعل غلات الموقوف لمن شاء ] : ) > > ( وله أن يجعل غلاته لأي مصرف شاء مما فيه قربة ) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعمر في > الحديث السابق: ' إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها ' ، فإطلاق الصدقة > يشعر بأن للواقف أن يتصدق بها كيف شاء ؛ فيما فيه قربة . > > وقد فعل عمر ذلك ، فتصدق بها على الفقراء وذوي القربى والرقاب > والضعيف وابن السبيل ؛ كما تقدم . > > والحاصل: أن الوقف الذي جاءت به الشريعة - ورغب فيه رسول الله > صلى الله عليه وسلم وفعله أصحابه - ؛ هو الذي يُتقرب به إلى الله - عز وجل - ، حتى يكون > من الصدقة الجارية التي لا ينقطع عن فاعلها ثوابها ، فلا يصح أن يكون > مصرفه غير قربة ؛ لأن ذلك خلاف موضوع الوقف المشروع ؛ لكن القربة توجد > في كل ما أثبت فيه الشرع أجرا لفاعله ؛ كائنا ما كان . > > فمن وقف - مثلا - على إطعام نوع من أنواع الحيوانات المحترمة ؛ كان > وقفه صحيحا ؛ لأنه قد ثبت في السنة الصحيحة: ' أن في كل كبد رطبة > أجرا ' . > > ومثل هذا: لو وقف على من يخرج القذارة من المسجد ، أو يرفع ما > يؤذي المسلمين في طريقهم ؛ كان ذلك وقفا صحيحا ؛ لورود الأدلة الدالة على > هامش > ( 1 ) الأعتد - بضم التاء وبكسرها -: جمع قلة للعتاد ، وهو ما أعده الرجل من السلاح ، > والدواب ، وآلة الحرب . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت