فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > وأخرج مسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة ، قالت: لم أسمع النبي > - صلى الله عليه وسلم - يرخص في شيء من الكذب - مما يقول > الناس - إلا في الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، > وحديث المرأة زوجها . > > وهذا الكذب المذكور هنا: هو التعريض والتلويح بوجه من الوجوه ؛ > ليخرج عن الكذب الصراح ؛ كما قاله جماعة من أهل العلم ( 1 ) . > ( [ الخداع في الحرب جائز ] : ) > > ( والخداع ) في الحرب ؛ لما في ' الصحيحين ' من حديث جابر ، قال: قال > رسول الله صلى الله عليه وسلم: > > ' الحرب خدعة ( 2 ) ' . > > وفيهما من حديث أبي هريرة ، قال: سمى النبي - صلى الله عليه وسلم > - الحرب خدعة . > > قال النووي: واتفقوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيفما أمكن ؛ > إلا أن يكون فيه نقض عهد . > هامش > ( 1 ) = كذا قال ! والظاهر خلافه ؛ وهو الذي رجحه النووي ، فقال: ' الظاهر إباحة حقيقة الكذب > في الأمور الثلاثة ، لكن التعريض أولى ' ، وقال ابن العربي: ' الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص > رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه ' ؛ ذكره في ' الفتح ' ( 6 / 121 ) . ( ن ) > ( 2 ) بفتح الخاء وإسكان الدال ؛ وهي أفصح الروايات وأصحها ؛ كما قال ابن الأثير . ( ش ) >