فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> فرق بين بكر وثيب ، ووقع ذلك في عصرهم مرات ، ولم يظهر في ذلك خلاف > من أحد منهم ؛ مع أن السكوت في مثل إراقة دم امرئ مسلم لا يسوغ لأحد من > المسلمين ، وكان في ذلك الزمن: الحق مقبول من كل من جاء به ؛ كائنا من كان . > > فإن كان اللواط مما يصح اندراجه تحت عموم أدلة الزاني ؛ فهو مخصص > بما ورد فيه من القتل لكل فاعل ؛ سواء كان محصنا أو غير محصن . > > وإن كان غير داخل تحت أدلة الزنا ؛ ففي أدلته الخاصة له ما يشفي ويكفي . > ( [ حد ناكح البهيمة: التعزير ] : ) > > ( ويعزز من نكح بهيمة ) ؛ لكون ( 1 ) الحديث المروي عن ابن عباس ، أن > النبي صلى الله عليه وسلم قال: ' من وقع على بهيمة ؛ فاقتلوه واقتلوا البهيمة ' . > > أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . > > فقد روى الترمذي ، وأبو داود من حديث أبي رزين ، عن ابن عباس ، > أنه قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه . > > وقال: إنه أصح من الحديث الأول ( 2 ) . > هامش > ( 1 ) لعل خبر ' كون ' سقط من الأصل ، والمراد واضح ؛ وهو أن الحديث ضعيف . ( ش ) > > = قلت: بل هو حديث صحيح ؛ روي من طرق عن عكرمة ، عن ابن عباس ، كما بينه المعلق > أحمد شاكر في تعليقه على ' المسند ' ، فراجع ( رقم 2420 ) . ( ن ) > ( 2 ) = قلت: وفي هذا نظر من وجهين: > > الوجه الأول: أن هذا موقوف وذاك مرفوع ، ولا يعارض بالموقوف ؛ لأن العبرة برواية الراوي لا برأيه . > > الثاني: أن هذا من رواية عاصم ابن بهدلة ؛ وفي حفظه ضعف ، ومثله راوي الحديث المرفوع > عمرو بن أبي عمرو ، وكلاهما حسن الحديث . > > فلو جاز إيجاد التعارض بين روايتيهما ؛ لرجحت رواية عمرو على رواية عاصم ؛ لأنه لم يتفرد > بها كما سبقت الإشارة إليه ؛ بخلاف رواية عاصم ؛ فكيف ولا تعارض بينهما كما سبق بيانه آنفا ؟ ! ( ن ) >