فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1587

> > وأما ما قيل من أن المراد بمثل هذه الأدلة صلة الرحم ؛ فقد أجيب عن > ذلك بأن الله - سبحانه - سماه حقا . > > على أنه لو سُلم ؛ لم يكن قادحا في الاستدلال ؛ فإن من ترك قريبه بغير > نفقة ولا كسوة ، مع حاجته إليهما ؛ لم يكن واصلا لرحمه - لا لغة ، ولا > عرفا ، ولا شرعا - . > > ومن أنكر هذا فليخبرنا: ما هي الصلة التي تختص بها الرحم لأجل > كونه رحما ، ويمتاز بها عن الأجنبي ؟ فإنه لا يمكنه أن يعين مسقطا للنفقة ؛ إلا > وكان أولى بإسقاط ما عداها . > > فالحاصل: أن من وجد ما يكفيه ، وكان له زيادة يستغني عنها ؛ وجب > عليه أن ينفقها على المحاويج من قرابته ، ويقدم الأقرب فالأقرب كما دلت > عليه الأدلة السالفة ، وهذا هو معنى الغنى - أي: الاستغناء عن فضلة تفضل > على الكفاية - ، لا ما ذكره الفقهاء من تلك التقديرات التي لا ترجع إلى دليل > عقل ولا نقل . > ( [ الكسوة واجبة وكذا السكن مع النفقة ] : ) > > ( ومن وجبت نفقته وجبت كسوته وسكناه ) ؛ لما يستفاد من الآيات القرآنية > والأحاديث الصحيحة المتقدم ذكرها . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت