فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> العقيقة ؟ فقال: ' لا أحب العقوق ' ، وكأنه كره الاسم ، فقالوا: يا رسول الله ! > إنما نسألك عن أحدنا يولد له ؟ قال: ' من أحب منكم أن ينسك عن ولده > فليفعل ؛ عن الغلام شاتان مكافأتان ، وعن الجارية شاة ' . > > فكان هذا الحديث دليلا على أن الأحاديث الواردة في رهن الغلام > بعقيقته ليست على الوجوب ؛ بل للاستحباب فقط ، ولو كان واجبا لم يكن > مفوضا إلى الإرادة ( 1 ) ، ولما قال: لمن أحب أن ينسك . > > والأولى في تفسير قوله: ' مرتهن بعقيقته ': أن العقيقة لما كانت لازمة ؛ > شبهت - باعتبار لزومها للمولود - بالرهن باعتبار لزومه . > > وقيل: إن معنى كونه مرهونا بعقيقته: أنه لا يسمى ، ولا يحلق شعره إلا > بعد ذبحها ، وبه صرح صاحب ' المشارق ' ، و ' النهاية ' . > > وقال أحمد بن حنبل: ' إن معناه: إذا مات وهو طفل ولم يعق عنه ؛ لم > يشفع لأبويه ' . > > قلت: العقيقة سنة عند أكثر أهل العلم ؛ إلا عند أبي حنيفة ؛ فإنه قال: > ليست بسنة . > ( [ ما يذبح عن الغلام والبنت ] : ) > > ( وهي شاتان عن الذكر وشاة عن الأنثى ) - وبذلك قال الشافعي - لحديث > عمرو بن شعيب المذكور ؛ ولحديث عائشة عند أحمد ، والترمذي ، وابن حبان ، > والبيهقي - وصححه الترمذي - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: > هامش > ( 1 ) قلت: ويرد عليه مثل قوله تعالى: ! 2 < لمن شاء منكم أن يستقيم > 2 ! ؛ فليس كل ما فوض إلى > الإرادة يكون دليلا على صرف الأوامر إلى الاستحباب ؛ فافهم ! >