فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1587

> > وقد استدل به على جواز الصلح ، والإبراء من المجهول . > > وأخرج البخاري من حديث جابر: أن أباه قُتل يوم أحد شهيدًا وعليه > دَين ، فاشتد الغرماء في حقوقهم ، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألهم أن يقبلوا > ثمر حائطي ويحللوا أبي ، فأبوا ، فلم يعطهم النبي صلى الله عليه وسلم حائطي ، وقال: > ' سنغدو عليك ' ، فغدا علينا حين أصبح ، فطاف في النخل ، ودعا في ثمرها > بالبركة ، فجددتها ( 1 ) ، فقضيتها ، وبقي لنا من ثمرها . > > وفيه جواز الصلح عن معلوم بمجهول . > > أقول: إسقاط الشيء فرع العلم به ، فمن جهل ما يريد إسقاطه ؛ فإما أن > يعلمه بوجه من الوجوه ، أو يجهله من جميع الوجوه ، فإن علمه بوجه من > الوجوه على صورة تتميز عنده بعض تميز - بحيث يغلب في ظنه أنه من الجنس > الفلاني ، وأن مقداره لا يجاوز كذا - فهذا يصح إسقاطه . > > وإن كان مجهولا من جميع الوجوه - بحيث لا يعرف جنسه ، ولا مقداره > كيفا ولا كما - فهذا لا يصح إسقاطه ؛ لأنه قد يكون على صفة لو علم بها لم > تطب نفسه بالإسقاط . > ( [ دليل جواز الصلح في حد القتل ] : ) > > ( وعن الدم كالمال بأقل من الدية أو أكثر ) ؛ لكون اللازم في الدم مع عدم > القصاص هو المال ، فهو صلح بمال عن مال يدخل تحت عموم قوله - تعالى -: > هامش > ( 1 ) جده جدا - من باب قتل -: قطعه ، فهو جديد ؛ فعيل بمعنى مفعول . > > والجداد - بفتح الجيم وكسرها -: صرام النخل ؛ وهو قطع ثمرتها . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت