> فلما أقام كل واحد منهما شاهدين ؛ نزعت من يد الثالث ودفعت إليهما ( 1 ) . > ( [ حكم يمين المنكر في حال انعدام بينة المدعي ] . ) > > ( وإذا لم يكن للمدعي بينة ؛ فليس له إلا يمين صاحبه ولو كان فاجرا ) ؛ لحديث > الأشعث بن قيس - في ' الصحيحين ' ، وغيرهما - ، قال: كان بيني وبين رجل > خصومة في بئر ، فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، > فقال: ' شاهداك أو يمينه ' ، فقلت: إنه إذن يحلف ولا يبالي ! فقال: ' من حلف > على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم ؛ لقي الله وهو عليه غضبان ' . > > وأخرج مسلم ، وغيره من حديث وائل بن حجر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال > للكندي: ' ألك بينة ؟ ' ، قال: لا ، قال: ' فلك يمينه ' ، فقال: يا رسول الله ! > الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه ، وليس يتورع من شيء ! فقال: > ' ليس لك منه إلا ذلك ' . > ( [ حكم بينة المدعي بعد يمين المنكر ] : ) > > ( ولا تقبل البينة بعد اليمين ) ؛ لما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم: ' شاهداك أو يمينه ' . > > فاليمين إذا كانت تطلب من المدعي ؛ فهي مستند للحكم صحيح ، ولا > يقبل المستند المخالف لها بعد فعلها ؛ لأنه لا يحصل بكل واحد منهما إلا > مجرد ظن ، ولا ينتقص الظن بالظن . > > وقد ذهب إلى هذا بعض أهل العلم ، والخلاف معروف . > هامش > ( 1 ) = تكرار لا وجه له ! ( ن ) >