> يطلق ؛ إذ تشبيهها بالأم يقتضي إبانتها ، وإمساكها نقيضه . > > وقال مالك وأحمد: بل هو العزم على الوطء فقط ؛ وإن لم يطأ . > > وقد وقع الخلاف أيضا إذا وطئ المظاهر قبل التكفير ، فقيل: تجب عليه > كفارتان ، وقيل: ثلاث ، وقيل: تسقط الكفارة ، وذهب الجمهور إلى أن > الواجب كفارة واحدة ؛ وهو الحق كما تفيده الأدلة المذكورة . > > واعلم أن الرقبة ؛ وإن كانت مطلقة في كفارة الظهار ؛ فقد ورد ما يدل على > اعتبار كونها مؤمنة ، وليس ذلك الدال على اعتبار الإيمان هو ما وقع في القرآن في > كفارة القتل - لما تقرر في الأصول أن المختلفين سببا لا يصح تقييد أحدهما > بالآخر - ؛ بل الدال على ذلك هو سؤاله صلى الله عليه وسلم لمن قال: عليه رقبة عن إيمانها ، > وقوله لها: ' أين الله ؟ ' ، و: ' من أنا ؟ ' ، ثم قال: ' أعتقها فإنها مؤمنة ' ؛ كما في > حديث معاوية بن الحكم السلمي ( 1 ) ، ولم يستفصله صلى الله عليه وسلم عن وجوب تلك الرقبة > عليه ؛ هل هو عن كفارة ظهار ، أو قتل ، أو يمين ، أو غير ذلك ؟ > > وقد تقرر: أن ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم ؛ إذا كان في مقام > الاحتمال ( 2 ) . > ( [ إعانة الإمام للمظاهر ] : ) > > ( ويجوز للإمام أن يعينه من صدقات المسلمين إذا كان فقيرا لا يقدر على > هامش >( 1 ) رواه مسلم . > ( 2 ) هذا عموم ضعيف جدا ؛ لاحتمال أن يكون الراوي اختصر الحديث ، وأن يكون معاوية بن > الحكم بين سبب وجوب الرقبة ، والقرآن دل على وجوب رقبة من غير قيد ، فمن زاد شرطا ؛ فليأت > بدليل صريح في كفارة الظهار . ( ش ) >