فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1587

> جناح أن تقصروا من الصلاة ) ^ ، والضرب في الأرض يصدق على كل ضرب ، > لكنه خرج الضرب - أي: المشي - لغير السفر ؛ لما كان يقع منه [ صلى الله عليه وسلم ] من الخروج > إلى بقيع الغرقد ونحوه ، ولا يقصر . > > ولم يأت في تعيين قدر السفر الذي يقصر فيه المسافر شيء ، فوجب > الرجوع إلى ما يسمى سفرا لغة وشرعا ، ومن خرج من بلده قاصدا إلى محل > يعد في مسيره إليه مسافرا: قصر الصلاة ، وإن كان ذلك المحل دون البريد . > > ولم يأت من اعتبر البريد ، واليوم ، واليومين ، والثلاثة ، وما زاد على > ذلك بحجة نيرة ، وغاية ما جاءوا به حديث: ' لا يحل لامرأة تؤمن بالله > واليوم الآخر أن تسافر ثلاثة أيام بغير ذي محرم ' ، وفي رواية: ' يوما وليلة ' ، > وفي رواية: ' بريدا ' ( 1 ) ، وليس في هذا الحديث ذكر القصر ، ولا هو في > سياقه ، والاحتجاج به مجرد تخمين ( 2 ) . > > وأحسن ما ورد في التقدير: ما رواه شعبة ، عن يحيى بن يزيد الهنائي ، > قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة ؟ فقال: كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا خرج > مسيرة ثلاثة أميال - أو ثلاثة فراسخ -: صلى ركعتين - والشك من شعبة - . > أخرجه مسلم وغيره . > > فإن قلت: محل الدليل في نهي المرأة عن السفر تلك المسافة بدون > هامش > ( 1 ) هي عند أبي داود ، ولكنها شاذة ؛ فانظر ' ضعيف سنن أبي داود ' ( 379 ) . > ( 2 ) = ولذلك قال ابن التركماني في ' الجوهر النقي ' ( 3 / 138 ) - وهو حنفي المذهب -: ' ففي > الاستدلال بهذا الحديث نظر ، والذي استدل به أهل المذهب هو قوله - عليه السلام -: ' يمسح المسافر ثلاثة > أيام ' ؛ سيق لبيان الرخصة للمسافر ، فيعم جميع المسافرين ، فلو ثبت السفر في أقل من ثلاثة أيام ؛ لم يعم > الرخصة للجميع ' . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت