فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 1587

> يقمها ، فقال للآخر: ' احلف ' ، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عنده شيء ، > فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' قد فعلت ، ولكن غفر لك بإخلاص ( لا إله إلا الله ) ' . > > وفي رواية الحاكم: ' بل هو عندك ؛ ادفع إليه حقه ' ( 1 ) . > > وأما أقوال الصحابة ؛ فلا تقوم بها الحجة ؛ إلا إذا أجمعوا على ذلك > - عند من يقول بحجية الإجماع - . > > أقول: حكم القاضي بعلمه ؛ هذا هو الحق ، ومن منع من ذلك لم يأت > بحجة واضحة ، وليس في الأدلة المقتضية لوجوب الشاهدين - أو اليمين ، أو > ما يقوم مقام أحدهما - دليل يدل على انحصار مستند الحكم فيها ، ولا ريب > أن الحاصل عن مثل الشهادة من عدلين ، أو يمين من ثقة ، أو نكول ، أو إقرار: > هو مجرد الظن للحاكم فقط ؛ لأن من الجائز أن يكذب الشاهدان ، ويفجر > الحالف في يمينه ، ويكذب المقر في إقراره . > > وأما العلم ؛ فلا يكون إلا عن مشاهدة ، أو ما يقوم مقامها ، وهو أولى > من الظن بلا نزاع . > > وقد تقرر في الأصول: أن فحوى الخطاب معمول به عند جميع > المحققين ، وهذا منه ؛ فإن العلم أولى من الظن عقلا وشرعا ووجدانا ، والأدلة . > هامش > ( 1 ) = في صحته نظر ؛ فإن في سنده عطاء بن السائب ؛ وكان قد اختلط . > > وقد اضطرب في سنده كما تراه في ' نيل الأوطار ' ( 8 / 242 ) . > > ومن ذلك أن الحاكم أخرجه ( 4 / 95 ) ؛ عن عطاء ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس . . . به > نحوه ؛ فجعله من مسند ابن العباس ، لا من مسند أبي هريرة . > > وقد رواه شعبة ؛ عن عطاء . . . مختصرا جدا ليس فيه موضع الشاهد . > > وسماع شعبة منه قديم ؛ فهو صحيح مختصرا . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت