فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1587

> أهل الحاجات ومصالح المسلمين ، ومن ذلك ما يوضع في الكعبة وفي مسجده > - صلى الله عليه وسلم - ) ؛ لحديث عائشة - في ' صحيح مسلم ' > وغيره - ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ' لولا أن قومك حديثو عهد > بجاهلية - أو قال: بكفر - ؛ لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ' . > > فهذا يدل على جواز إنفاق ما في الكعبة إذا زال المانع ، وهو حداثة عهد > الناس بالكفر ، وقد زال ذلك ، واستقر أمر الإسلام ، وثبت قدمه في أيام > الصحابة ؛ فضلا عن زمان من بعدهم . > > وإذا كان هذا هو الحكم في الأموال التي في الكعبة ؛ فالأموال التي في > غيرها من المساجد أولى بذلك ؛ بفحوى الخطاب . > > فمن وقف على مسجده - صلى الله عليه وسلم - ، أو على > الكعبة ، أو على سائر المساجد شيئا يبقى فيها لا ينتفع به أحد ؛ فهو ليس > بمتقرب ولا واقف ولا متصدق ؛ بل كانز يدخل تحت قوله - تعالى -: ! 2 < الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله > 2 ! الآية . > > ولا يعارض هذا ما روى أحمد ، والبخاري ، عن أبي وائل ، قال: > جلست إلى شيبة في هذا المسجد ، فقال: جلس إلي عمر في مجلسك هذا ، > فقال: لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين ، > قلت: ما أنت بفاعل ، قال: لم ؟ ! قلت: لم يفعله صاحباك ، فقال: هما المرآن > يُقتدى بهما ' ! > > لأن هذا - من عمر ومن شيبة بن عثمان بن طلحة - اقتداء بما وقع من >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت