فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> ههنا ، ولكن لا يجب ذلك إلا على الكفاية ، فإذا قام به البعض سقط عن > الباقين ، وقبل أن يقوم به البعض هو فرض عين على كل مكلف ، وهكذا > يجب على من استنفره الإمام أن ينفر ، ويتعين ذلك عليه ولهذا توعد الله > - سبحانه - من لم ينفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . > > ويدل على عدم وجوب الجهاد على الجميع قوله - عز وجل -: ! 2 < وما كان المؤمنون لينفروا كافة > 2 ! ، فتحمل هذه الآية على أنه قد قام بالجهاد من > المسلمين من يكفي ، وأن الإمام لم يستنفر غير من قد خرج للجهاد . > > وبهذا تعرف أن الجمع بين هذه الآيات ممكن ، فلا يصار إلى القول > بالترجيح أو النسخ . > > وأما غزو الكفار ، ومناجزة أهل الكفر ، وحملهم على الإسلام ، أو > تسليم الجزية ، أو القتل ؛ فهو معلوم من الضرورة الدينية ؛ ولأجله بعث الله > - تعالى - رسله وأنزل كتبه ، وما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعثه الله - سبحانه > إلى أن قبضه إليه جاعلا هذا الأمر من أعظم مقاصده ومن أهم شؤونه . > > وأدلة الكتاب والسنة في هذا لا يتسع لها المقام ، ولا لبعضها . > > وما ورد في موادعتهم أو في تركهم إذا تركوا المقاتلة ؛ فذلك منسوخ > باتفاق المسلمين بما ورد من إيجاب المقاتلة لهم على كل حال ؛ مع ظهور > القدرة عليهم ، والتمكن من حربهم ، وقصدهم إلى ديارهم ( 1 ) . > > وأما غزو البغاة إلى ديارهم - فإن كان ضررهم يتعدى إلى أحد من أهل > هامش > ( 1 ) وهي شروط معتبرة قوية . >