فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1587

> عنه -: أنه [ صلى الله عليه وسلم ] أدخل يده من تحت العمامة ، فمسح مقدم رأسه ولم ينقض > العمامة . > > وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة: أنه مسح رأسه فأقبل وأدبر . > > وهذه هي الهيئة التي استمر عليها [ صلى الله عليه وسلم ] ، فاقتضى هذا أفضلية الهيئة التي > كان [ صلى الله عليه وسلم ] يداوم عليها - وهي مسح الرأس مقبلا > ومدبرا - ، وإجزاء غيرها في بعض الأحوال . > > ولا يخفى أن قوله - تعالى -: ^ ( وامسحوا برؤسكم ) ^ لا يفيد إيقاع المسح > على جميع الرأس كما في نظائره من الأفعال ؛ نحو: ضربت رأس زيد ، > وضربت برأسه ، وضربت زيدًا ، وضربت يد زيد ، فإنه يوجد المعنى اللغوي > في جميع ذلك بوجود الضرب على جزء من الأجزاء المذكورة ، وهكذا ما في > الآية . > > وليس النزاع في مسمى الرأس - لغة - حتى يقال: إنه - حقيقة - في > جميعه ، بل النزاع في إيقاع المسح عليه ، وعلى فرض الإجمال: فقد بينه > الشارع تارة بمسح الجميع ، وتارة بمسح البعض ، بخلاف الوجه ؛ فإنه لم يقتصر > على غسل بعضه في حال من الأحوال ، بل غسله جميعا ، وأما اليدان > والرجلان ؛ فقد صرح فيهما بالغاية للمسح والغسل . > > فإن قلت: إن المسح ليس كالضرب الذي مثلت به ؛ قلت: لا ينكر أحد > من أهل اللغة أنه يصدق قول من قال: مسحت الثوب - أو بالثوب - ، أو > مسحت الحائط - أو بالحائط - ، على مسح جزء من أجزاء الثوب أو الحائط ، > وإنكار مثل هذا مكابرة . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت