فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1587

> > انظر الأعضاء المتقدمة على هذا العضو من أعضاء الوضوء ؛ فإن الله > سبحانه شرع في الوجه الغسل فقط ، وكذلك في اليدين ، وشرع في الرأس > المسح فقط ؛ ولكن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] قد بين للأمة أن المفروض عليهم هو غسل > الرجلين لا مسحهما ، فتواترت الأحاديث عن الصحابة في حكاية وضوئه > [ صلى الله عليه وسلم ] ، وكلها مصرحة بالغسل ، ولم يأت في شيء منها المسح إلا في مسح > الخفين ، فإن كانت الآية مجملة في الرجلين باعتبار احتمالها للغسل والمسح ؛ > فالواجب الغسل بما وقع منه [ صلى الله عليه وسلم ] من البيان المستمر جميع عمره ( 1 ) . > > وإن كان ذلك لا يوجب الإجمال ؛ فقد ورد في السنة الأمر بالغسل > ورودا ظاهرا ؛ ومنه الأمر بتخليل الأصابع ؛ فإنه يستلزم الأمر بالغسل ؛ لأن > المسح لا تخليل فيه ، بل يصيب ما أصاب ، ويخطئ ما أخطأ . > > والكلام على ذلك يطول جدا . > > والحاصل: أن الحق ما ذهب إليه الجمهور ؛ من وجوب الغسل وعدم > إجزاء المسح ( 1 ) . > > قال في ' الحجة البالغة ': ولا عبرة بقوم تجارت بهم الأهواء ، فأنكروا > غسل الرجلين متمسكين بظاهر الآية ( 2 ) ؛ فإنه لا فرق عندي بين من قال بهذا > القول ، وبين من أنكر غزوة بدر وأحد - مما هو كالشمس في رابعة النهار - . > > نعم ؛ من قال بأن الاحتياط ( 3 ) الجمع بين الغسل والمسح ، أو أن أدنى > هامش > ( 1 ) انظر التعليق السابق . > ( 2 ) على إحدى القراءتين . > ( 3 ) وبابه واسع ! ! >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت