> البحث عن حاله بحسب الإمكان ؛ حتى يتبين كونه واجدا ؛ فيعاقب بالحبس أو > نحوه ؛ كما دل عليه حديث: ' مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته ' . > > وفي لفظ: ' لي الواجد ظلم ' ، والكل ( 1 ) في ' الصحيح ' ، أو تبين كونه > غير واجد فينظر إلى ميسرة . > > وأما حبس من تبين إفلاسه ؛ فلا يحل بوجه ؛ فإنه ظلم بحت . > > قال في ' الحجة البالغة ': ' ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته ' . > > أقول: هو أن يغلظ له في القول ، ويحبس ، ويجبر على البيع إن لم > هامش > ( 1 ) = ليس كما قال . > > ولقد خبط الشارح في هذا الحديث خبط عشواء ! فالحديث: ' مطل الغني ظلم ' في ' الصحيحين ' ، > لكن ليس تمامه: ' يحل عرضه وعقوبته ' ، فراجعه في الكتاب السابق . > > وهذا التمام إنما هو للحديث الآخر ؛ وهو: ' لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ' ؛ رواه أبو داود ( 2 / > 122 ) ، والنسائي ( 2 / 234 ) ، وابن ماجه ( 2 / 80 ) ، والحاكم ( 4 / 102 ) ، والبيهقي ( 6 / 51 ) ، > وأحمد ( 4 / 388 - 389 ) من طريق وبر بن أبي دليلة - شيخ من أهل الطائف - ، عن محمد بن ميمون بن > مسيكة - وأثنى عليه خيرا - ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، مرفوعا ؛ وقال الحاكم: ' صحيح الإسناد ' ، > ووافقه الذهبي ، وكذا العراقي في ' تخريج الإحياء ' ( 3 / 132 ) ، وعلقه البخاري ( 5 / 47 ) بصيغة > التمريض: ' ويذكر ' ، وقال الحافظ: ' وإسناده حسن ' ، وذكر الطبراني أنه لا يروى إلا بهذا الإسناد . > > قلت: وفيه عندي ضعف ؛ لأن ابن مسيكة - هذا - لم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير > ابن أبي دليلة ، ولذلك قال الحافظ في ' التقريب ': ' مقبول ' ؛ يعني: عند المتابعة ؛ وإلا فلين الحديث . > > وما دام أنه لم يتابع كما أفاده الطبراني ؛ فالحديث لين ؛ هذا هو الذي تقتضيه قواعد الحديث ، > وإن كانوا صححوه كما رأيت ، والله أعلم . > > ثم إن الحديث أورده ابن تيمية في ' المنتقى ' ، بلفظ: ' لي الواجد ظلم . . . ' ؛ ولفظة: ' ظلم ' لا > أصل لها في شيء من مصادر الحديث التي وقفت عليها . ( ن ) > > قلت: انظر ' إرواء الغليل ' ( 1434 ) لشيخنا . >