> > وقد ورد في لفظ للبخاري - من حديث أبيّ - ما يدل على أن التعريف > يجب بعد الحول ، ولفظه: قال: وجدت صرة فيها مائة دينار ، فأتيت النبي > - صلى الله عليه وسلم - فقال: ' عرفها حولا ' ، فعرفتها ، فلم أجد > من يعرفها ، ثم أتيته ثانيا ، فقال: ' عرفها حولا ' ، فلم أجد ، ثم أتيته ثالثا ، > فقال: ' احفظ وعاءها وعددها ووكاءها ؛ فإن جاء صاحبها ؛ وإلا فاستمتع > بها ' ، فاستمتعت بها ، فلقيته - بعد - بمكة ( 1 ) . > > وقد وقع الاختلاف بين الحفاظ في هذه الرواية: > > فعن بعضهم: أن الزيادة على العام غلط ؛ كما جزم بذلك ابن حزم . > > قال ابن الجوزي: والذي يظهر لي أن سلمة أخطأ فيها ، ثم ثبت واستمر > على عام واحد . > > وجمع بعضهم بأن الزيادة على العام محمولة على مزيد الورع . > > والكلام في ذلك يطول . > > والمراد بقوله في الحديث: ' ولتكن وديعة عندك ': أنه يجب ردها ، > فتجوز بذكر الوديعة عن وجوب الرد ؛ لعوضها بعد الاستنفاق بها . > > قال في ' المسوى ': > هامش > ( 1 ) = تنبيه: قوله: فلقيته - بعد - بمكة ؛ ليس من كلام أبيّ ؛ بل من كلام شعبة ، والضمير يعود > إلى شيخه سلمة بن كهيل ، وتمامه في ' الصحيحين ': فقال: لا أدري ثلاثة أحوال ، أو حولا واحدا ؟ ! > > وفي رواية لمسلم ( 5 / 136 ) قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: ' عرفها عاما > واحدا ' ( ن ) .