> ! 2 < إن جاءكم فاسق بنبأ > 2 ! الآية . > > وقد حكى في ' البحر ' الإجماع على أنها لا تصح شهادة فاسق . > > قلت: شرط الشاهد كونه مسلما حرا مكلفا ؛ أي: عاقلا بالغا ضابطا ناطقا > عدلا ذا مروءة ؛ ليست به تهمة ، وعليه أكثر أهل العلم في الجملة ؛ غير أنهم > اختلفوا في بعض التفاصيل: > > فشهادة الذمي لا تقبل عند الشافعي على الإطلاق . > > وقال أبو حنيفة: شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض جائزة ، وإن > اختلفت مللهم . > > وشهادة الصبيان لا تقبل عند الأكثرين ؛ إلا عند مالك في الجراح فيما > بينهم خاصة ؛ ما لم يصلوا إلى أهل بيتهم . > > وأثر عبد الله بن الزبير - أنه كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من > الجراح ؛ معارض بقول ابن عباس: إنها لا تجوز ؛ لأن الله - تعالى - يقول: > ! 2 < ممن ترضون من الشهداء > 2 ! . > > وحد العدالة: أن يكون محترزا عن الكبائر ، غير مصر على الصغائر . > > والمروءة: هي ما تتصل بآداب النفس ؛ مما يعلم أن تاركه قليل الحياء ، > وهي حسن الهيئة والسيرة والعشرة والصناعة ، فإذا كان الرجل يظهر من نفسه > شيا مما يستحي أمثاله من إظهاره في الأغلب ؛ يعلم به قلة مروءته ، وترد > شهادته ؛ وإن كان ذلك مباحا . >