> أتي بشارب ، فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب ، فلما كان أبو بكر سأل > من حضر ذلك المضروب ؛ فقومه أربعين ، فضرب أربعين حياته ، ثم عمر ، > حتى تتايع الناس ، فاستشار عمر ؛ فضرب ثمانين ، ثم قال علي - حين أقام > الحد على وليد بن عقبة لما بلغ أربعين -: حسبك ؛ جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ، > وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكل سنة ، وهذا أحب إلي . > > قال في ' الحجة البالغة ': > > ' ثم قال: - أي النبي صلى الله عليه وسلم -: ' بكتوه ' ، فأقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت > الله ؟ ! ما خشيت الله ؟ ! ما استحييت من رسول الله ( 1 ) ؟ ! وروي أنه - صلى الله عليه وسلم > - أخذ ترابا من الأرض ، فرمى به وجهه ' . انتهى . > > وروى مالك ، عن ابن شهاب: أنه سئل عن حد العبد في الخمر ؟ فقال: > بلغني أن عليه نصف الحد في الحر ، وأن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، > وعبد الله بن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر . > > ولا يجوز للإمام أن يعفو عن حد . > > قال سعيد بن المسيب: ما من شيء ؛ إلا يحب الله أن يعفو عنه ؛ ما لم > يكن حدا . > > قلت: وعليه أهل العلم . > هامش > ( 1 ) = رواه - بنحوه - البيهقي ( 8 / 312 ) عن أبي هريرة ، ورجاله ثقات ؛ غير عبيد بن شريك ؛ > فلم أعرفه . ( ن ) >