فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> > ويسلك هذا في الأمور التي تلزم فيها الدية كاملة كالأنف ، فإذا كان > الذاهب نصفه ؛ ففيه نصف الدية ، والذكر ، ونحو ذلك . > > فهذا أقرب المسالك إلى الحق ، ومطابقة العدل ، وموافقة الشرع . > > أقول: اعلم أن كل جناية فيها أرش مقدر من الشارع - كالجنايات التي > في حديث عمرو بن حزم الطويل ، وفي غيره مما ورد في معناه - فالواجب > الاقتصار في المقدار على الوارد في النص . > > وكل جناية ليس فيها أرش من الشارع - بل ورد تقدير أرشها عن > صحابي أو تابعي ، أو من بعدهما - فليس في ذلك حجة على أحد . > > بل المرجع في ذلك نظر المجتهد ، وعليه أن ينظر في مقدار نسبتها من > نسبة الجناية ، التي ورد فيها أرش مقدر من الشارع ، فإذا غلب في ظنه مقدار > النسبة ؛ جعل لها من الأرش مقدار نسبتها . > > مثلا الموضحة ورد في الشرع تقدير أرشها ، فإذا كانت الجناية دون > الموضحة كالسِّمحاق والمتلاحمة والباضعة والدامية ( 1 ) ؛ فعليه أن ينظر - مثلا - > مقدار ما بقي من اللحم إلى العظم ، فإن وجده مقدار الخمس ، والجناية قد > قطعت من اللحم أربعة أخماس ؛ جعل في الجناية أربعا من الإبل ، أو أربعين > مثقالا ؛ لأن مجموع أرش الموضحة خمس من الإبل ، أو خمسون مثقالا ، وإن > وجد الباقي من اللحم ثلثا ؛ جعل أرش الجناية بمقدار الثلثين من أرش > هامش > ( 1 ) السمحاق: جلدة رقيقة فوق قحف الرأس ، إذا انتهت إليها الشجة ؛ سميت سمحاقا . > > والمتلاحمة: هي التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق . > > والباضعة: هي التي تقطع الجلد ، وتدمي ؛ إلا أنه لا يسيل الدم ، فإن سال ؛ فهي دامية . ( ش ) >