فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: > > ' ستصالحون الروم صلحا ، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم ' . > > وقد ذهب جماعة من العلماء إلى عدم جواز الاستعانة بالمشركين ، > وذهب آخرون إلى جوازها . > > وقد استعان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمنافقين في يوم > أحد ، وانخزل ( 1 ) عنه عبد الله بن أبي بأصحابه . > > وكذلك استعان بجماعة منهم في يوم حنين . > > وقد ثبت في السير أن رجلا يقال له: قزمان ، خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم > - يوم أحد وهو مشرك ، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار > حملة لواء المشركين ؛ حتى قال صلى الله عليه وسلم: > > ' إن الله ليأزر ( 2 ) هذا الدين بالرجل الفاجر ' . > > وخرجت خزاعة مع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش عام الفتح وهم مشركون . > > فيجمع بين الأحاديث ؛ بأن الاستعانة بالمشركين لا تجوز إلا لضرورة ؛ لا > إذا لم تكن ثم ضرورة ( 3 ) . > هامش > ( 1 ) انخزل - بالزاي - ؛ أي: انفرد . ( ش ) > ( 2 ) يقال: أزره أزرا ، وآزره ؛ إذا أعانه . > > وقرأ ابن عامر: ^ ( فأزره فاستغلظه ) ^ ، وقرأ الباقون: ! 2 < فآزره > 2 ! . ( ش ) > ( 3 ) = انظر رأي الشافعي في ' الأم ' ( 4 / 89 ) ؛ ففيه تفصيل جيد . ( ن ) >