فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 1587

> > والظاهر: أنها في قتال ومضاربة يكون في الغضب بين المسلمين ؛ حيث > يكون حكم الله - تعالى - معلوما ؛ لقوله - تعالى -: ^ ( فقاتلوا التي تبغي حتى > تفيء إلى أمر الله ) ^ ، وليست في البغاة ؛ وهم الذين لهم منعة وشبهة ، فنصّبوا > رئيسا وخرجوا على الإمام العدل ؛ إذ ليس هناك قاطع يطلب منهم الفيء > إليه ؛ بل كل فرقة منهما تدعي أن ما ذهبت إليه هو الحق الموافق لكتاب الله . > > وإنما يستفاد حكم البغاة من آثار علي - رضي الله تعالى عنه - حين قاتل > أهل البصرة وأهل الشام وأهل النهروان ، وهذا أحسن ما فهمت في هذه > الآية ، والعلم عند الله تعالى ' . انتهى . > > أقول: اعلم أن هذا الفصل مستفاد من اجتهادات الصحابة - رضي الله > عنهم - وأكثر من روي عنه في ذلك ؛ علي - كرم الله وجهه - ، ولم يثبت في ذلك > عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ؛ إلا حديث ابن مسعود الآتي ، وقد ضعفه جماعة من > المسلمين ( 1 ) ، وقد أجمع المسلمون على بعض الأحكام ؛ كعدم جواز سبي البغاة . > > والحاصل: أن أصل دم المسلم وماله العصمة ، ولم يأذن الله - عز وجل - > بسوى قتال الطائفة الباغية حتى تفيء ، فيجب الاقتصار على هذا ، ويكون > الجائز قتال من لم يحصل منه الفيء ؛ وإن كان جريحا أو منهزما ؛ من غير > فرق بين من له فئة ومن لا فئة له ؛ ما دام مصرا على بغيه . > > وأما المال ؛ فلا يجوز أخذ شيء منه . > > هذا ما عندي في ذلك ، فإن ثبت ما يخالفه ؛ فالثابت شرعا أولى بالاتباع . > هامش > ( 1 ) = لعله: العلماء ! ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت